أبو علي سينا

97

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

والماهية لا « 1 » تقبل اختلافا ذاتيا « 2 » ، وهذا مطلق في كل شيء ، فإنّ الأشياء التي ذواتها معان « 3 » فقط « 4 » ، فتكثّر « 5 » نوعياتها إنما هو بالحوامل والقوابل والمنفعلات عنها ؛ وإذا كانت مجردة أصلا « 6 » لم تنفرد بما قلنا « 7 » ، فمحال أن يكون بينها مغايرة وتكاثر . فقد بطل أن تكون الأنفس قبل دخولها الأبدان متكثرة الذات « 8 » بالعدد . وأقول : لا « 9 » يجوز أن تكون واحدة الذات بالعدد لأنه إذا حصل بدنان ، حصل « 10 » في البدنين نفسان ؛ فإمّا أن يكونا قسمي تلك النفس الواحدة « 11 » ، فيكون الشيء الواحد الّذي ليس له عظم وحجم منقسما بالقوة ، وهذا ظاهر البطلان بالأصول المتقررة « 12 » في الطبيعيات ؛ وإمّا أن تكون النفس الواحدة « 13 » « 14 » بالعدد في بدنين ، وهذا لا يحتاج « 15 » إلى كثير تكلف في إبطاله . فقد صحّ إذن أنّ النفس تحدث كلما يحدث البدن الصالح لاستعمالها إياه « 16 » ، ويكون البدن الحادث مملكتها وآلتها « 17 » ، ويكون في جوهر النفس الحادثة مع بدن ما . ذلك البدن استحقته بنزاع طبيعي « 18 » إلى الاشتغال به ، واستعماله ، والاهتمام بأحواله ، والانجذاب إليه ،

--> ( 1 ) والماهية لا : وأما ماهيته واحدة فلا ح ؛ وأما ماهيته لا س ( 2 ) والماهية . . . ذاتيا : ساقطة من ه ( 3 ) معان : تتغاير ح . ( 4 ) فقط : ساقطة من - ، س ( 5 ) فتكثر : فتكون س ( 6 ) أصلا : ساقطة من ه ( 7 ) أصلا . . . قلنا : ساقطة من ح ، س . ( 8 ) الذات : الذوات - . ( 9 ) لا : ولا ه ( 10 ) بدنان حصل : بدنان حصلت - . ( 11 ) الواحدة : ساقطة من - ، ح . ( 12 ) المتقررة : المقررة - . ( 13 ) النفس الواحدة : الأنفس واحدة ه ( 14 ) الواحدة : واحدة ح ، س ( 15 ) يحتاج : + أصلا ه . ( 16 ) إياه : + أو لاستعماله لها ح . ( 17 ) مملكتها وآلتها : مملكته وآلته ح ، س . ( 18 ) استحقته بنزاع طبيعي : الّذي استحق حدوثها من المبادئ الأولية نزاع طبيعي س ، - .